منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    الشيخ سلمان العودة يتحدث عن مشايخه واصدقائه 1/8

    شاطر
    avatar
    Your life
    المدير العام على منتديات نور حياتك

    عدد الرسائل : 981
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 15/01/2009

    الشيخ سلمان العودة يتحدث عن مشايخه واصدقائه 1/8

    مُساهمة من طرف Your life في الخميس فبراير 26, 2009 3:29 am

    [color=#ff0000]يوسف القرضاوي... الشيخ العلامة[/color]

    [b][color=green] 16- الشيخ يوسف القرضاوي، حفظه الله [/color][/b]

    ثم تحدث فضيلته عن العلامة الشيخ يوسف القرضاوي، قائلا: " إنه من الأسماء الجميلة أيضًا، التي تستحق الذكر والإشادة، فقد رأيته منذ أكثر من عشرين سنةً في إندونيسيا على سبيل المصادفة؛ حيث جمعتني وإياه دعوة غداء، وكان في ذلك الوقت لا يزال في عنفوان الشباب، ولم يكن له تلك الشهرة ".

    وقال فضيلته: " كنت أقرأ في مجلة الشهاب اللبنانية التي تصدر آنذاك، حديثًا عن الحل الإسلامي، بقلم الشيخ يوسف القرضاوي، ثم توطدت العلاقة بيني وبينه، حتى أصبحنا في اتحاد علماء المسلمين، وكذلك شاركتهم بَعْضَ المشاركة في مجلس الإفتاء الأوروبي، وشارَكْنَا الشيخ في منظمة النصرة العالمية، وتوطدتِ العلاقة بيني وبينه، فرأيتُ عَجَبًا من رجل جاوز الثمانين ".

    [color=red]ذاكرة من حديد[/color]

    وأضاف الدكتور العودة: أتعجب أن الشيخ مع هذا السن، وثِقَلِ جسمه، والأمراض التي تعتريه، إلا أنه حينما يبدأ في الحديث، تظن أنه لا يستطيع أن يقول إلا كلمةً أو كلمتين، فإذا تحدث بدأ يتحَدَّرُ، وبدأت نبرته ترتفع، وصوته يعلو "، مُوَضِّحًا: قبل أسابيع، كنا في تركيا، أيام أحداث غزة، في زيارة للحُكَّام، وقادة العالم الإسلامي..فجلسنا في جلسة خاصة، وبدأنا نتذاكر الماضي، فقلت له: إنني أحفظ في طفولتي قصيدةً كانت تُوَزَّعُ في كتابٍ أيام مشكلة الناصرية، والكل يعرفها ويتذكرها، وكان هذا الكتاب يوزع مَجَّانًا واسمه: نافذة على الجحيم، يتكلم عن المعاناة والتعذيب، لكنّ هناك قصيدةً طويلةً نونيةً، جميلة :

    ثار القريض بخاطري، فدعوني أفضي لكم بفجائعي وشجوني

    فالشعر دمعي حين يعصرني الأسى والشعر عودي يوم عزف لحوني

    في ليلةٍ ليلاءَ من نوفمبرٍ فُزِّعْتُ من نومٍ لصوت رنيني

    وإذا كلاب الصيد تهجم بغتة وتحوطني عن شملة ويمينِ

    فتخطفوني من بَنِيَّ وأقبلوا فَرَحًا بصيدٍ للطغاة سمينِ

    الخطب ليس بخطب مصرٍ وحدها بل خَطْبُ هذا المشرقِ المسكينِ

    والقصيدة طويلة، وربما لا أرتب أبياتها، وبلغني فيما بعد أن هذه القصيدة للشيخ، فطلبنا منه أنْ يُعِيدَها وهو يتَعَذَّرُ ويتعلل بالتعب..ولكنه ما أن بدأ يذكر أوَّلَ بيتٍ من هذه القصيدة، حتى تَحَدَّرَ وأتى بها عن آخرها! ثم جاءنا بالمزيد من القصائد، والذكريات التي عاشها..

    وهكذا تجد أن الروح إذا أشرقتْ وانتعشتْ، وتحمَّسَتْ، فإنها تتغلبُ على الجسم، وضَعْفِهِ.[center][b][color=red]سفر الحوالي... شيخٌ حُرُّ الضميرِ والعَقْلِ[/color][/b] [/center]


    [b][color=green]17- الشيخ سفر الحوالي:[/color][/b]

    وردًّا على سؤال حول علاقة الشيخ سلمان بالشيخ "سفر الحوالي"، قال الدكتور العودة: بيننا وبين الشيخ سفر، والشيخ ناصر العمر، ومجموعة من الزملاء، علاقةٌ قوِيَّةٌ طويلةٌ.

    وأولُ ما تعرفت على الشيخ سفر أيامَ كنتُ في الكلية، وقد سبقني هو إليها؛ لأنه أكبر مني قليلًا.

    ومن الطرائف، أن هناك مجلة اسمها "الشهاب، كنت أقرأ أعدادَها واحدًا واحِدًا، ومن الأسماء التي عرفتها عن طريق هذه المجلة، مُفْتٍ كان اسمه الشيخ فيصل مولوي، وكنت أقرأ فتاويه، وتعرفت عليه[color=black] بعد ذلك، فوجدته نموذجًا في الحلم، والتواضع، والصبر، والخلق..فهو قاضٍ ومحامٍ، وعقليةٌ إسلاميةٌ فَذَّةٌ.[/color]

    وكنا قبل أسبوع نزوره في بيروت؛ حيث كان يعاني من داء عضال، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكتب له الشفاء والعافية، ويختم له بخير.

    وأضاف فضيلته : ويوما ما عندما كنت أتصفح بعض أعداد هذه المجلة التي أُهْدِيَتْ إليّ، وإذا بي أجد اسم الشيخ سفر بن عبد الرحمن بن أحمد الحوالي؛ شاعر من الجامعة الإسلامية، يرسل قصائده إلى هذه المجلة، فينشرونها، واحدةً بعد الأخرى..!

    ومن هنا توطّدت العلاقة بيني وبين الشيخ سفر بعد ذلك، وأصبحنا نلتقي بشكل دوري، ونتبادل الكتب.

    وأردف الشيخ سلمان: استفدت كثيرًا من الشيخ؛ لأني وجدت منه الإقبال على القراءة، فالشيخ بحَّاثة من الدرجة الأولى، ومُطَّلِعٌ على التاريخ، والفكر العالمي والغربي.. وهو رجلٌ حُرُّ الضمير، حُرُّ العقل، مُتَجَدِّدٌ، ولديه مواهب كثيرة.

    وهو شاعِرٌ لا يُشَقُّ له غبار، وقد نشرنا في "الإسلام اليوم" مجموعةً كبيرةً وعديدةً من قصائد الشيخ، حتى من القضايا المتجددة والنازلة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يُمِدَّ في عمره، وأن يقويه، ويُتَمِّمَ عليه الشفاء والعافية.

    [center][b][color=red]ناصر العمر... رفيق الدرب[/color][/b] [/center]


    [b][color=green]18- الشيخ : ناصر العمر[/color][/b]

    ثم تحدث الشيخ سلمان عن الشيخ ناصر العمر، قائلًا: "هو شَيْخٌ، وأستاذ فاضل، وداعيةٌ كبيرٌ، وصديقٌ،[color=black] ورفيقُ دربٍ، وبيني وبينه علاقةٌ كبيرةٌ خاصةٌ، فنحن من منطقة واحدة، وما زالت العلاقة[/color] بيني وبين الشيخ طويلة..وآخرها عندما كنا في قطر قبل أسبوعين، في ندوة بعنوان: "غزة بعد المحنة"، وقد جمعت هذه الندوة الشيخ ناصر العمر، والدكتور العشماوي، والشيخ يوسف القرضاوي، إلى جوار مُحَدِّثِكُم..وكانت ندوةً عامِرَةً، مليئةً بالتَّنَوُّعِ والفِكْرِ والأَدَبِ والشِّعْرِ وغير ذلك، ولا تزال علاقتي وصداقتي مع الشيخ ناصر العمر وطيدةً قويةً.[center][b][color=red]الأسماء كثيرة[/color][/b] [/center]


    ثم ختم الشيخ سلمان حديثه قائلًا: هناك الكثير والكثير من الأسماء، وأنا أؤكد لكم أن ما تركته أكثر بكثير مما تحدثتُ عنه، فالإنسان يمكن أن يتحدث عن أساتذته الذين لَقَّنُوه العلم والدراسة، ولَقَّنُوه حفظ القرآن وحِفْظَ السُّنَّة، والذين تلقى عنهم ودرس عليهم، وهناك زملاء عمل، وزملاء دعوة، وزملاء طريق، لافتًا إلى أنه تحدث قبل سنتين أو ثلاثٍ في محاضرةٍ أو حلقة (أول اثنين)، تحت عنوان "علماء عرفتهم"، وكانت هذه الحلقة في بريدة، وتحدثتُ فيها عن بعض مَنْ ذكرتُ، وعن علماء آخرين، مثل الشيخ علي الضالع، رحمه الله، الشيخ صالح السكيتي، رحمه الله، الشيخ محمد الراشد، شيوخ كثير، وزملاء كثير، وإنما كما يقال : "يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق".

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 6:56 pm