منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    السعادة تفاريق!

    شاطر
    avatar
    Your life
    المدير العام على منتديات نور حياتك

    عدد الرسائل : 981
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 15/01/2009

    السعادة تفاريق!

    مُساهمة من طرف Your life في الخميس فبراير 26, 2009 3:13 am

    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]سافرت يوماً بصحبة صغاري سفراً خاصاً للاستجمام، ومنح الصغار بعض حقهم، ومنح النفس بعض حقها فيهم، فنحن نحتاجهم كما يحتاجوننا أو أكثر، ووجدت نفسي مضطراً مرة أن أقوم بإعداد الشاي أو الحليب، وأخرى تنظيف الطاولة، أو توزيع الحلوى ، أو صناعة الساندويتش, وكانت فرصة جميلة لاقتطاف بعض ثمرات السعادة بممارسة الحياة العادية والاستمتاع بعفويتها.[/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]أدركت أننا نتحدث عن السعادة كثيراً، وأن ثَمّ عشرات، بل مئات الكتب تتناول السعادة من منظور فلسفي نظري، في تحديدها، وكشف علاقتها بالمتعة أو اللذة، أو الوجدان..[/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]وأن ثمة جدلاً حول ماهيتها ومصدرها، أهي الصحة أم الحب أم المال أم الوظيفة أم الزواج أم النجاح....؟[/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]وقد يغيب عنّا أن السعادة هي إحساس داخلي بالفرح، نبرمج عليه نفوسنا، ونلتقط خيوطه من كل مناسبة مهما كانت صغيرة، وكأن السعادة هي "عادة " الاستمتاع بالأشياء؛ متعةً تتجاوب معها كل مكونات الإنسان، النفسية والعقلية والجسدية، أو جلّها, حتى التوافه من الأشياء التي نتعالى عنها أحياناً لأننا كبار، كبار القدر أو السن أو الاهتمام، علينا أن نعيد النظر في موقفنا منها، وأن نقبل الاستمتاع بها مهما كانت صغيرة..[/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16] كن طفلاً يستمتع بكأس شاي يشربه، معطياً الزمن حقّه، أو إصبع شوكولاته يتذوقه، أو وجبة يتعاطاها بسرور منفرداً مع نفسه، أو مع من يحب ([b]لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا[/b] )[النور/61] .[/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]كن طفلاً يتطلع للسفر، ويحلم بالأشياء الجميلة، ويضحك للنكتة دون أن يدقق فيها إن كانت تستحق أو لا تستحق، ويتذكر أنه سينام فَيُسرّ لهذه المنحة الربّانية التي ستدخله في سبات يستعيد به حيويته وتوازن قواه، أو يرى فيه أطياف من أحبهم:[/size][/font][/justify]
    [justify][b][font='Traditional Arabic'][size=16]وَإِنّي لَأَستَلقِي وَما بِيَ نَعسَةٌ لَعَلَّ خَيالاً مِنكِ يَلقى خَيالِيا[/size][/font][/b][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]تذكر أن أمامك عملاً جيداً ستنجزه، وأن نجاحاً صغيراً ينتظرك؛ إنه كتاب تقرؤه، أو مقال تعده، أو دورة تحضرها، أو مناسبة تشارك فيها.[/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]حاول أن تقرأ الجمال في وردة تتفتح، أو بساط أخضر من الزرع يمتد أمام ناظريك، أو ماء ينساب في جدوله، أو عصفور يغرد, أو طفل يلهو ببراءة فيخطئ ويصيب.[/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]نحن نشكّل بثقلنا ورسميتنا وعدم فهمنا لأنفسنا أكبر عائق يحول دون سعادتنا، وليس عدونا هو من يصنع ذلك![/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]سنكون أكثر سعادة حين نكون أكثر براءة وعفوية في التعبير عن مشاعرنا، لأنفسنا، ولمن حولنا، ولمن نعرف، ولمن لا نعرف:[/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]التعبير عن المشاعر ليس بوحاً بأسرار نووية ![/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]سنكون أكثر سعادة حين نتخلى عن كبريائنا وتعاظمنا, ونتواضع ونستمع إلى حديث النفس واحتجاجها على تجاهلنا لضرورتها ومتطلباتها![/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16] سنكون أكثر سعادة حين نلقي الأحلام المثالية المتعالية عن الواقع في خططنا المستقبلية، ونأخذ موقعنا الطبيعي في الحياة دون احتقار أو ازدراء للنفس، ودون نفخ أو تضخيم بعضها حيث لا تستحق.[/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]سنكون أكثر سعادة حين ندقق في اللحظة التي نعيش فنقرأ فيها مليارات النعم، هل قلت مليارات؟ كلا !! بل ترليونات.. [/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]سنن العطاء الإلهي المتدفق، ترليونات الخلايا العاملة في أجسادنا، ومثلها في الهواء والماء والبر والبحر والجو، فضلاً عن المشاعر والأحاسيس التي لا تدخل في عالم المادة؛ الإيمان مثلاً، الحب، الذوق، اللغة، الحنين، الإعجاب، الأمل...[/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]ربما نكون أكثر سعادة حين ندرك أن السعادة ليست طرداً يأتينا بالبريد من حيث نريد أو لا نريد، ولا شهادة أو مستوى نحصل عليه، إنها إحساس اللحظة الآنية إذا أحسنّا استثمارها, وقررنا أن نجعلها سعيدة، وأن نطارد أشباح الحزن والهم والغم والخوف والكره والحقد والبغضاء والحسد, والقائمة الطويلة من المشاعر السلبية التي تغتال فرحتنا.[/size][/font][/justify]
    [justify][font='Traditional Arabic'][size=16]ونكون أكثر سعادة عندما نقرر أن نكون أكثر سعادة .[/size][/font][/justify]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 6:46 pm