منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    قولي في العنف

    شاطر
    avatar
    Your life
    المدير العام على منتديات نور حياتك

    عدد الرسائل : 981
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 15/01/2009

    قولي في العنف

    مُساهمة من طرف Your life في الخميس فبراير 26, 2009 3:13 am

    [justify][font=Traditional Arabic]إن خطورة الموقف التاريخي الذي تعيشه الأمة بشعوبها وحكوماتها يقتضي قدراً كبيراً من المصارحة والوضوح والمكاشفة التي لا تقوم على التلاوم والسباق في التخلي عن المسؤولية، ولكن على العمل المخلص لاكتشاف مواضع المرض ومعالجته.[/font][/justify]
    [justify][font=Traditional Arabic]إن من الخطأ أن نرمي بظاهرة العنف والإرهاب خصومنا وأعداءنا ونبرئ منها أنفسنا، فأزمة العنف مقيمة بيننا، غير طارئةٍ على مجتمعنا، ولا يليق بنا أن نتغاضى عن هذه الظاهرة، أو ننكر وجودها؛ فندع مكافحتها وعلاجها.[/font][/justify]
    [justify][font=Traditional Arabic]وثمت أسباب وحلول لتلك الظاهرة:[/font][/justify]
    [justify][b][color=navy][font=Traditional Arabic]أولاً : ملاحظات في عرض الأسباب[/font][/color][/b][/justify]
    [justify][font=Traditional Arabic][b][color=red]1-[/color][/b] عرض الأسباب يجب أن يُحاول فيه الموضوعية والحياد، كأي موضوع آخر، وإنما تم التنبيه على هذا؛ لأن مثل هذه الموضوعات المتصلة بأبعاد سياسية واجتماعية يقع فيها أحياناً التراشق والتبادل، أو يقع فيها التخندق والاصطفاف وظهور الولاءات المتقابلة، أو يقع فيها تصفية الحسابات والانتقام.[/font][/justify]
    [justify][font=Traditional Arabic][b][color=red]2-[/color][/b] توفر حسن النية ضروري لكل تناول رشيد، إذ لا يُقصد بالتناول الهجوم الإعلامي أو التشفّي، بل المقصد الصحيح هو حماية الأفراد من الوقوع في الغلو حفظاً لدينهم ودنياهم، وحفظاً لمقصد الاجتماع ومصالحه من التهتك، بما في ذلك حفظ المال العام، وحفظ الأمن، وحفظ استمرارية التنمية، وحفظ حقوق الإنسان، وحفظ سمعة الدين وأهل الدين، وتمكين الأمة من الانطلاق نحو النهضة الحيوية في المجالات المختلفة.[/font][/justify]
    [justify][font=Traditional Arabic][b][color=red]3-[/color][/b] لم أشأ أن أُوجّه هذا الخطاب وجهة الأطر الأكاديمية البحتة التي تُضعف اتصاله بالواقع، وتُقلل حظوظه في التلقي والتعاطي والتفاعل الإيجابي معه، بل حاولت توظيف بعض جوانب الخبرة الشخصية -ولو كانت محدودة- في التعامل مع هذه الظاهرة والمعرفة الشخصية ببعض دوافعها عبر ألسنة المعبرين عنها، وفي التعايش مع الناس العاديين البسطاء الذين يكونون أحياناً وقوداً لهذه الحرب، أو متعاطفين معها بطريقة ما، دون تقيّد بمنطق، أو انطلاق من قناعة، بل لمجرد الميل والمزاج النفسي الذي يؤهل لمثل هذه المواقف العفوية في بدايتها , الخطيرة في نتائجها ومآلاتها؛ كما يقع كثيرا.[/font][/justify]
    [justify][font=Traditional Arabic][b][color=red]4-[/color][/b] الحلول متصلة بالأسباب؛ ولذا سأعرض مع كل سبب مقترحات تغطي دائرة الحلول، مع مراعاة أن لكل بلد طبيعته ولكل بيئة ظروفها، فثمت اعتبارات خاصة لكل مجتمع، يُصاحبها مشترك يصدق على سائر المجتمعات البشرية، أو على الأقل الإسلامية، وفي دائرة أضيق: العربية.[/font][/justify]
    [justify][font=Traditional Arabic][b][color=red]5-[/color][/b] في الواقع العربي غالباً ما تكون المعالجات بمعزل عن الأسباب، وكأنها لا تؤمن بالسببية، أو ترى أن المؤثرات خارجية محضة، وتبرز جانب المواجهة المادية، والحرب الإعلامية متجاوزة بذلك أي حديث أو تفكير في البحث عن أسباب من شأنها أن تجعل الظاهرة أكثر اتساعاً، وأسرع تكراراً، وإن تشكلت في صور شتى تتفاوت فيما بينها، ولكنها تتحد في طبيعتها، نظراً لأن أسبابها واحدة.[/font][/justify]
    [justify][font=Traditional Arabic]إن التسلسل المنطقي يُحتّم - مع ضرورة المعالجة الآنية- أن تعمد جهات علمية واجتماعية لدراسة الظاهرة بعمق، وتلمس دوافعها، والعوامل البيئية والشخصية والتاريخية والسياسية والاقتصادية التي تقف وراءها.[/font][/justify]
    [justify][font=Traditional Arabic]مع التأكيد المستمر على الفرق بين البحث عن الأسباب لدراستها وإزالة ما يمكن إزالته منها، وبين التسويغ والتبرير ..[/font][/justify]
    [justify][b][color=navy][font=Traditional Arabic]ثانياً: مقدمات[/font][/color][/b][/justify]
    [justify][font=Traditional Arabic][b][color=red]1-[/color][/b] إن ما تصنعه فئة من المسلمين لا يلزم أن يكون إملاءً شرعياً؛ فالواقع، بل والتاريخ ليس دائماً سجلاً للفضائل , ولا استجابة للقيم النبيلة.[/font][/justify]
    [justify][font=Traditional Arabic]اعتماد خيار القتل في الإسلام ليس أولوياً، حتى حين يكون مباحاً ومتاحاً، بل هو ضمن نظام راسخ يتسم بالدقة والعدالة ومنح فرص أوسع للسلام، وهكذا تعامل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع المنافقين الذين كانوا يسعون لتقويض المجتمع من الداخل ويتآمرون، وهكذا صنع مع الذي همّ بقتله, ثم أمكن منه النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو غورث بن الحارث، وهكذا فعل مع زعماء المشركين بمكة حين اجتمعوا بالمسجد فقال لهم:« مَا تَرَوْنَ أَنِّى صَانِعٌ بِكُمْ؟ ». قَالُوا : خَيْرًا , أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ. قَالَ :« [b]اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ[/b] » كما هو عند ابن إسحاق في السيرة, والطبري في التاريخ, والبيهقي في الكبرى, وابن كثير البداية والنهاية.[/font][/justify]
    [justify][font=Traditional Arabic][b][color=red]2- [/color][/b]الجمهرة الغالب من المسلمين، شبابهم وشيبهم، تقع تحت دائرة الاعتدال وضبط النفس، ويجب التفريق بين الآراء الواسعة التي يوجد حق للفرد أن ينتحلها أو يميل إليها، ولو كان فيها شيء من التشدد في نظر الآخرين، ما دامت لا تتعارض مع الوحدة والأمن، فالإسراف في تأطير الناس ومحاصرتهم ضمن برامج محددة لا يُغير أفكارهم، بل يزيدهم تمسكاً بها، كقصة صاحب العباءة التي كانت الريح تهب عليها فيزداد تمسكاً بها فلما أشرقت الشمس وشعر بالحرارة تخلى عنها طوعياً ![/font][/justify]
    [justify][font=Traditional Arabic][b][color=red]3-[/color][/b] الموضوعات الجديرة بالبحث والحوار في العالم الإسلامي كثيرة، وهذا واحد منها؛ فكثرتها لا تلغي جدارة هذا الموضوع بالحديث، والحديث عن هذا الأمر لا يعني إلغاء أو تجاهل القضايا الأخرى التي لها ميدانها.[/font][/justify]
    [justify][b][font=Traditional Arabic]وللحديث صلة إن شاء الله..[/font][/b][/justify]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 6:57 pm