منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    قصص "أرامل" غزة.. مأساة خلفتها الحرب الإسرائيلية

    شاطر
    avatar
    Your life
    المدير العام على منتديات نور حياتك

    عدد الرسائل : 981
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 15/01/2009

    قصص "أرامل" غزة.. مأساة خلفتها الحرب الإسرائيلية

    مُساهمة من طرف Your life في الجمعة يناير 16, 2009 6:46 am

    خلفت الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، من بين جملة الضحايا الذين تجاوزوا 930 قتيلا وأكثر من 4 آلاف جريح، عشرات الأرامل، ووراء كل أرملة قصة دامية، ومأساة إنسانية تبدأ بنسج خيوطها وراء الجدران المظلمة بعيدا عن إحصاءات الضحايا التي تعتمد معايير مختلفة.

    ذهب خالد الكحلوت مع أبنائه الثلاثة ليحضروا خبزا لعائلته, ولكنهم لم يعودوا بعد أن مزق صاروخ إسرائيلي أجسادهم, وباتت زوجته منال مع بناتها الثلاث مفجوعات بلا رجل أو معيل، وانضمت إلى قائمة طويلة من الأرامل تزداد يوما بعد يوم منذ بدء الهجمات في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

    ومنال الكحلوت (32 عاما) واحدة من عشرات الفلسطينيات في قطاع غزة اللواتي أمسين أرامل بعد أن فقدن أزواجهن في العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 27 كانون الاول/ديسمبر.


    لم تتمالك منال أعصابها وأخذت تصرخ ودموعها تنهمر "لماذا تركني؟ استشهد زوجي وأبنائي الثلاثة ولم يتبق رجل للبيت, ماذا سأفعل يا رب ببناتي الثلاث؟"

    وتابعت وهي ترتجف: "لقد ذهب بسيارته مع محمد وحبيب وتوفيق ليحضر لنا خبزا ولكنهم عادوا أشلاء والخبز مغطى بدمائهم. لم يحملوا لا صواريخ ولا سلاحا, فما هو ذنبهم؟".

    ولم تتمكن المعزيات في المنزل من تهدئة منال "فالصدمة أكبر من أن يتحملها بشر" كما قالت أم محمد، إحدى قريبات منال في بيت العزاء الذي يقام في بيت أخ الفقيد في مخيم جباليا للاجئين.

    وفي مأساة أخرى، لم تتوقع نداء حمودة (20 عاما)، أم لأربعة أطفال، أن تفقد زوجها واثنين من إخوتها في يوم واحد، وقالت: "لقد صعقت بخبر استشهادهم, فقدنا 4 من العائلة في يوم واحد, فقد استشهد زوجي أحمد وابن عمه ناصر وشقيقاي محمد ومنير".

    وأضافت "كان زوجي يوصيني قبل ان يستشهد بيومين بأبنائنا الاثنين عدنان وأمين، وبأمه، وكأنه كان يتوقع الشهادة. "جثة زوجي وابن عمه ناصر عثر عليهما في اليوم الأول من استشهادهما, اما شقيقاي فقد عثر عليهما الخميس الماضي فقط".

    وسقط القتلى الأربعة في أول أيام العملية العسكرية الإسرائيلية الجوية، والتي استهدفت إحدى غاراتها مبنى جمعية للأسرى المحررين في غزة.

    وتتكفل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعائلات شهدائها بصرف راتب شهري لكل عائلة، كما تقيم بيت عزاء له، وفقا لمصادر في الحركة.

    ومن ناحية أخرى، لم تكن زكية المدهون (60 عاما) أوفر حظا فقد فقدت هي الأخرى زوجها وابنها، وأنشأت تقول وهي منهارة "قالوا لي زوجك وابنك استشهدا والله يرحمهما, كما استشهد اثنان من أبنائي قبلهما, ما فائدة الحياة بدون زوجي وابنائي؟"

    وتضيف "استشهد زوجي وابني زياد في القصف على مدرسة الفاخورة فقد كانا من المارة وأصابتهما الشظايا، وفصلت الجزء العلوي من جسد زوجي عن باقي جسده وأصابت شظية زياد حبيبي في رقبته".

    وقتل 43 فلسطينيا في قصف جوي إسرائيلي وقع الأسبوع الماضي قرب مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم جباليا شمال قطاع غزة, حسب ما أفادت مصادر طبية.

    وفي مشهد مؤثر، جلست ريهام زوجة "الشهيد" زياد بين المعزيات تحضن أولادها الثلاثة أريج وهاني وشهد، وهي تبكي وتقول: "أين ذهبت يا زياد وتركتني أنا وأولادك؟ ماذا سنفعل بعدك؟ من سيعوضنا عنك؟ لا أريد شيئا من الدنيا سواك, يا رب صبرني على بعدك وقدرني على تحمل مسؤولية أبنائك".

    ولم يستبعد المتخصص النفسي سمير زقوت أن تعاني الأرامل في قطاع غزة من "صدمة حادة لا سيما أن المجتمع بصفة عامة يعاني صدمة، والمرأة ستكون معاناتها مضاعفة".

    وأضاف أنه "حينما تصبح الزوجة أرملة تصبح هذه المعاناة مركبة خاصة إذا كان الزوج شهيدا، فقد تحرم الزوجة من الزواج مرة أخرى".

    ولفت إلى أن الأرملة تكون عرضة للإصابة بالاكتئاب، وأن أزمتها تتفاقم بمرور الوقت ولا سيما في ظل تحملها لمسؤولية أطفال أيتام".

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يوليو 16, 2018 7:20 am