منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    الأسماء الحسنى [2/2]

    شاطر
    avatar
    Your life
    المدير العام على منتديات نور حياتك

    عدد الرسائل : 981
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 15/01/2009

    الأسماء الحسنى [2/2]

    مُساهمة من طرف Your life في الخميس فبراير 26, 2009 2:33 am

    [justify]من أسماء الله عز وجل ما يجوز أن يذكر وحده منفردًا، كالعزيز، والحميد، والحكيم، والرحيم، والعليم، والخبير، والبصير... وما أشبه ذلك، فتناديه بها، وتدعوه بها، وتعرفه بها سبحانه.
    ومن الأسماء ما لا يذكر إلا مع نظيره، بأن تصف الله تبارك وتعالى بأنه هو «النافع الضار»، أو «القابض الباسط»، وما أشبه ذلك من الأسماء التي تكون متقابلة، فلو وصفت ربك تبارك وتعالى بأنه الضار فحسب، أو القابض فحسب؛ لكان هذا موهمًا لمعنى لا يليق بمجد الله تعالى وكرمه وعظمته وكماله وقدسيته؛ فلهذا لا تذكر هذه الأسماء منفردة، وإنما تذكر مع نظيرها، ومقابلها.
    معنى الإحصاء في قوله صلى الله عليه وسلم: [color=green]«إن لله تسعةً وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة» [/color]. يشمل أمورًا منها:
    [color=blue]أولًا:[/color] معرفة هذه الأسماء وحفظها، بحيث يستطيع الإنسان أن يعدها عدًّا، وقد اعتنى جماعة من أهل العلم بِعَدِّ هذه الأسماء، كالزجاج، وابن منده، وابن حزم،وأبي حامد الغزالي، وابن العربي، والقرطبي، وغيرهم، ومن المعاصرين الشيخ ابن عثيمين، وعمر الأشقر، ومحمد الحمود النجدي، وغيرهم من المصنفين والعلماء الذين اعتنوا بذكر هذه الأسماء وتعدادها، واستخراجها من القرآن والسنة النبوية الصحيحة[url=http://www.islamtoday.net/salman/artshow-28-13859.htm#1][sup](1)[/sup][/url].
    وهذا داخل في معنى إحصاء أسماء الله الحسنى، وفضل عظيم للإنسان أن يكون عنده إلمام ومعرفة بأسماء الله عز وجل، وأن يتلوها، وأن يدعو الله بها، ولذا يحسن أن يجمعها المؤمن في ورقة أو لوحة، ويجعلها نصب عينه في غرفته أو سيارته، لينال بركتها ويسهل عليه حفظها.
    [color=blue]ثانيًا:[/color]من معاني إحصائها: معرفة معانيها، فإن هذه الأسماء ليست أسماء رمزية، ولا وهمية، ولا جامدة، ولا غامضة المعنى، وإنما هي بلسان عربي مبين، أُريِدَ من الإنسان أن يتفهم معانيها، فلا بد أن يطلع الإنسان ولو على كتاب مختصر يفسر له معنى الاسم الإلهي.
    فهلم نتعرف على معاني هذه الأسماء؛ حتى تكون تلاوتنا لها ذات معنى، وليس مجرد ترديد لألفاظ لا نفقه ما وراءها، وهذا بحد ذاته مكسب عظيم، يبارك النفس ويزكيها، ويرتقي بالقلب والعقل والروح والوجدان إلى مدارج ومعارج الكمال.
    [color=blue]ثالثًا:[/color] الإلحاح بالدعاء لله عز وجل بهذه الأسماء، كما قال الله تعالى: [color=#800000]"وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ" [/color]. [الأعراف:180].
    إن الله تبارك وتعالى يحب أن يدعى بها؛ ولهذا قيل: [/justify]
    [center]
    [table cellSpacing=0 cellPadding=0 width=450 align=center border=0][tr][td vAlign=bottom width="45%"][font='Times New Roman']لا تســـألــن بُــنَــــيَّ آدم حــــاجـــة[/font] [/td][font='Times New Roman']
    [td width="10%"][/td][/font]
    [td width="45%"][font='Times New Roman']وســل الــذي أبوابـــه لا تــحــجــب[/font] [/td][/tr]
    [tr][td vAlign=bottom width="45%"][font='Times New Roman']الله يغــضـــب إن تركــــت ســـؤاله[/font] [/td][font='Times New Roman']
    [td width="10%"][/td][/font]
    [td width="45%"][font='Times New Roman']وبُنَيُّ آدم حـــين يســـأل يغضــــــب[/font] [/td][/tr][/table][/center]
    [justify]فندعو الله تعالى بأسمائه الحسنى، والدعاء يشتمل على معنيين:
    [color=blue]الأول:[/color] دعاء المسألة. بأن تدعو الله تعالى وتسأله وترجوه فيما ألم بك من أمر دنياك وآخرتك مما تحب وترجو، أو مما تخاف وتكره.
    [color=blue]والمعنى الثاني:[/color] دعاء العبادة. ويقصد به: التعبد لله تعالى بهذه الأسماء، باستحضار معانيها، وتأملها وتدبرها والتعبد بمقتضياتها، والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والصلاة والذكر والاستحضار.
    كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: «إن الله تعالى عالم يحب العلماء، جميل يحب الجمال، رحيم يحب الراحمين، محسن يحب المحسنين...» [url=http://www.islamtoday.net/salman/artshow-28-13859.htm#3][sup](2)[/sup][/url].
    فإذا اقتبس الإنسان من نور هذه الأسماء الحسنى، وتعلم منها، وتربى عليها وأطاقها، فإنه يكون بذلك قد أحصى أسماء الله عز وجل.
    ومن ذلك: قراءة القرآن لاشتماله على أسماء الله تعالى الحسنى، ويدخل في ذلك أن يستحضر الإنسان معانيها، فيكون الله تعالى معه في كل حال، ويكون عنده من التوكل على الله والإنابة إليه ومراقبته والإيمان به والتفويض إليه، وغير ذلك من المعاني العظيمة ما يستغني به، ويحقق به معنى هذه الأسماء الحسنى.
    [color=blue]رابعًا:[/color] استحضار معاني تلك الأسماء؛ فإن شر ما يُبتلى به الناس: الغفلةُ والاستغراق في ماديات الحياة، والانسياق وراء صوارفها.
    وخيرُ دواءٍ للقلوب هو استحضار عظمة علَّام الغيوب، والتدرج بالنفس في مراقي معرفته والإيمان به سبحانه، حتى تصل إلى درجة: «أن تعبد الله كأنك تراه»، فهذا يزيد المرء إقبالًا على الطاعة وحفاوة ونشاطًا، كما قال سبحانه: [color=#800000]"الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ" [/color]. [الشعراء:218-219].
    كما أن استشعار معاني هذه الأسماء يزيد المؤمن إعراضًا عن المعصية وزهدًا فيها، وإسراعًا في الإقلاع عنها، وقوة في التوبة والأوبة؛ لِمَا يحس به من وحشة القلب والبعد عن الرب، ولِما يُحاذره ويستشعره من غضبه أو عتبه أو مؤاخذته سبحانه للعبد على إقامته على الذنب.[/justify]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 22, 2017 6:50 pm