منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    وداعاً اللحيدان... ومرحباً بابن حميد

    شاطر
    avatar
    Your life
    المدير العام على منتديات نور حياتك

    عدد الرسائل : 981
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 15/01/2009

    وداعاً اللحيدان... ومرحباً بابن حميد

    مُساهمة من طرف Your life في الجمعة فبراير 20, 2009 8:07 pm

    [url=http://www.alarabiya.net/writers/writer.php?content_id=66700]عبدالله ناصر العتيبي[/url]
    الرجل الإصلاحي الكبير يدشن المرحلة الأولى لعملية التغيير في المملكة. هكذا حلمت بمانشيتات الصحف المحلية في اليوم التالي، بعد أن نقل لي أحد أصدقائي خبر التغييرات الكبيرة التي طالت جهاز الدولة. لطالما آمنت بمسألتين رئيستين بخصوص عمليات التغيير التي تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في بيئة عمل ما.

    الأولى حجم التغيير، إذ يفترض دائماً أن يطال التغيير جزءاً كبيراً من بيئة العمل المراد إحداث تغييرات إيجابية بها، والثاني التدرج المدروس بعناية في مراحل التغيير حتى لا يشعر من أوجِد هذا التغيير أصلاً لخدمته - أعني المواطن - بنوع من الارتباك الذي يجعله لا يستفيد من كامل ثمار التغيير.
    [table border=0][tr][td]
    [url=http://life.iowoi.org/][/url]
    خادم الحرمين، ضخ الدماء من جديد في أماكن عمل تخثرت دماؤها أو جفت. وتعمد أن يكون هذا التغيير كبيراً، لأمرين: لبث حياة جديدة متحمسة للعمل العام في أجهزة الدولة، ولبعث رسالة إلى الوزراء وكبار المسؤولين الذين لم يطلهم التغيير، تقول إن الأمر الفصل الذي يحدد بقاء المسؤول في عمله من عدمه هو العمل بتفانٍ لخدمة الشعب. لا أحد محصن ضد الاستغناء عنه في حال تقصيره عن أداء مهمته الرسمية التي أوكلها له قائد هذه البلاد. لا أحد يملك قرار بقائه من عدمه. الأمر كله راجع لمدى تفانيه وإخلاصه في خدمة مواطنيه.

    الملك عبدالله بخبرته العريضة وبرغبته السامقة نحو الوصول بمواطنيه إلى شواطئ الأمان في عالم تتصارع أمواجه على الفوز بالضعيف، يعرف جيداً أن التغيير المحدود يظل ذا تأثير محدود، لذلك عمد إلى إحداث هذه النقلة النوعية والكبيرة في الجهاز الحكومي الرسمي، ويعرف أكثر أن الوزراء وكبار المسؤولين الجدد الذين وقع عليهم اختياره سيعملون النقلة نفسها في وزاراتهم وإداراتهم الجديدة. ما هو متوقع منهم الآن من قبل مليكهم ومواطنيهم أن يدشنوا بدورهم تغييرات جذرية تغير من طريقة تعاطي وزاراتهم وإداراتهم مع مشاكل الناس وحاجات الناس وهموم الناس.

    الملك لم يعمل هذه التغييرات الكبيرة كإجراءات ملكية شكلية، كلنا نعرف رغبته الصادقة في التغيير من أجل شعبه منذ تسلمه مقاليد الحكم قبل أكثر من ثلاث سنوات، لذلك فما يريده هو شخصياً من هذا التغيير في الأسماء والمراكز هو إحداث تغييرات في طريقة العمل، بحيث يكون المواطن في النهاية هو الفائز بثمار التغيير. أظن أن الوزراء والمسؤولين الجدد مطالبون أمامنا كمواطنين بتغييرات أخرى تطال أجهزتهم لتفعيلها وضخ الدماء أيضاً في أماكن العمل التي تخثرت دماؤها أو جفت هي بدورها. التغييرات الملكية الكبيرة تستدعي تغييرات وزارية أصغر، فإدارية أصغر، وهكذا حتى تقضي «تسونامي» التغيير على حالة الركود التي جعلت من الروتين سيداً للمعاملات الإدارية.

    لا يستطيع الوزير الجديد أن ينجح في أداء مهام عمله بشكل كامل إن لم يجرِ تغييرات رئيسة تطال الرؤوس القديمة. تيارات المعارضة والممانعة ترفض دائماً وجود الرأس الجديد، فما بالك بطريقة الرأس الجديد في العمل؟ أظن أن علينا الانتظار خلال الأيام القليلة القادمة لنعرف التغييرات الجزئية التي سيجريها الوزراء والمسؤولون، اعتماداً على الرغبة الملكية المباركة في السمو بعمل الحكومة إلى مناخات جديدة، تهدف أولاً وأخيراً إلى إيصال المواطن السعودي إلى شاطئ الأمان، وليس هذا فحسب، بل العمل على أن يتمتع هذا المواطن برفاهية كاملة بشاطئ الأمان في بلد ينتج ويمتلك بكميات كبيرة الوقود الذي يشغل العالم أجمع.

    المسألة المهمة الأخرى في عملية التغيير هي التدرج. فبرغم رغبة الملك الصادقة في التغيير منذ سنوات لوضع المملكة في مكانة تتناسب مع المتغيرات الدولية العديدة التي تداعت بعد أحداث الحادي عشر من (أيلول) سبتمبر إلاّ أنه كان يتعامل مع هذه المسألة بحساسية القائد الذي يتعامل مع شعبه على العموم بطريقة توحي لهم بأنه يتعامل مع كل فرد من أفراد الشعب على حدة.

    لذلك كان حريصاً طوال السنوات الماضية على عملية التدرج في عمليات الإصلاح لضمان تغلغلها بشكل كامل في وجدان المجتمع، خصوصاً أن بعضها يتماس بشكل مباشر مع موروثات خاطئة كنا نتوارثها كهوية كابراً عن كابر. التدرج في التغيير مهم جداً مع الحالة السعودية، فالبيئة المنغلقة التي كانت تضمنا لعقود طويلة، والخصوصية التي نتمتع بها دون سوانا، جعلتا من أمر التغيير المتدرج ضرورة ملحة وليست ترفاً زمنياً. رفض الجديد طبيعة من طبائعنا الكثيرة، ورفض التخلي عن القديم أمر مزروع في لاوعينا، والشك والتوجس من كل دخيل جبلة جبلنا عليها، لذلك عمد الملك إلى تحاشي التغيير المباشر واستبدله بالتغيير المتقطع المتدرج في قوته.

    هذه التغييرات الكبيرة والكثيرة خطوة أولى في نظري نحو وضع السعودية في مكانها الحقيقي، اجتماعياً واقتصادياً ودولياً أيضاً. صحيح أن التغييرات التي يتمناها المواطن العادي ما زالت كثيرة، لكنني، مثلما قلت في بداية هذا المقال، مؤمن بمسألة التدرج التي تغير البلاد من حال إلى حال بشكل مدروس وغير صادم.
    كل التعيينات الجديدة كانت مهمة، لكن أهمها من وجهة نظر شخصية كان إعفاء الشيخ صالح اللحيدان من منصبه وتعيين الشيخ صالح بن حميد بديلاً له، فالسنوات الطوال التي قضاها الشيخ اللحيدان في القضاء كانت مثمرة، وكان عمله أمد الله في عمره محل إعجاب المسؤولين والمواطنين على السواء، لكن أنظمة القضاء الجديدة التي تفضل بإعلانها الملك العادل قبل أشهر بحاجة إلى فكر جديد غير محمل بثقل الروتين، وغير واقع تحت ضغط السنوات الطويلة.

    كما أن تعيين الأستاذ عبدالعزيز العيسى والدكتور سعد مارق في مجلس الشورى جعلني أؤمن من جديد - وقد غاب إيماني لزمن - أن الصحافيين ليسوا مؤثرين فقط على الورق وإنما يمتد تأثيرهم ليشمل مجالس صنع القرار.

    *نقلا عن جريدة "الحياة" اللندنية[/td][/tr][/table]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 26, 2018 9:00 pm