منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    █◄◄░ آباء يحكمون ابناءهم بالحديد والنار ░►►█

    شاطر
    avatar
    أبو أنس
    نائب المدير العام على منتديات نور حياتك
    نائب المدير العام على منتديات نور حياتك

    ذكر عدد الرسائل : 72
    الموقع : life.iowoi.org
    العمل/الترفيه : موظف في جامعة القصيم
    المزاج : أنت أغلى من الذهب
    الاوسمة :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 22
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    █◄◄░ آباء يحكمون ابناءهم بالحديد والنار ░►►█

    مُساهمة من طرف أبو أنس في الإثنين فبراير 02, 2009 8:17 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم أما بعـــد :

    طريق شانك ومستقبل مجهول Neutral

    تعيش الأسرة العصرية في زماننا اليوم مجموعة من الظروف والمشكلات المختلفة الأنواع والمتعددة الأسباب وتختلف كل أسرة في كيفية مواجهتها لهذه الظروف وتلك المشكلات التي قد تقف عقبة أمام استقرار الأسرة.. من هذه المشكلات الفجوة الواسعة بين الآباء والأبناء خاصة في زماننا اليوم حيث يشتكي الأبناء من بعد آبائهم عنهم أو عدم تفهمهم لمطالبهم واحتياجاتهم العصرية واستخدامهم لأسلوب معين في التربية لا يتناسب وأبناء الجيل الحالي فقد يقسو الآباء على أبنائهم بحجة تربيتهم وتقويمهم ليكونوا أفضل الناس وينسون حاجة الأبناء المعنوية من اللمسة الحانية والضمة الدافئة والكلمة الهادفة ويغفلون عن الحكمة القائلة ( عامل ابنك كالأمير 5 سنين وكالأجير 10 سنين وكالصديق طول العمر ) فهذه الحكمة تحمل في طياتها جوانب وأساسيات التربية الصحيحة التي يجب على الوالدين إتباعها .
    ترى ما سبب هذه الفجوة الواسعة بين الآباء وأبنائهم اليوم Question
    وما الطرق والوسائل الممكنة لتقليص هذه الفجوة Question
    ما ذا يقول الأبناء لآبائهم اليوم Question
    كيف يرد الآباء على اتهامات أبنائهم لهم بالتقصير والابتعاد عنهم Question
    كل هذه الأسئلة حاولنا الاجابه عنها من خلال استطلاع آراء الآباء والأبناء والأخصائيين في هذا الشأن.


    @ دور مادي pale

    اعتدنا كأبناء طبع قبلة على رؤوس آبائنا كل صباح فهذه القبلة عادة اعتدناها وليست قبلة نابعة من حبنا العميق لآبائنا والآباء حقيقة هم من طبعوا هذه الصورة في أذهاننا بالشمع الأحمر وهم من خيلوا الينا أن دور الأب هو العمل ثم العمل ثم العمل وما خلف ذلك فهو عدم ..... !! فدور الآباء في حياتنا اليوم هو دور مادي فقط فالأب يخرج من الصباح إلى العمل بعدها يعود مرهقا ليس لديه الوقت الكافي للجلوس مع أبنائه ومناقشة همومهم ومشاكلهم أحلامهم وآمالهم ويتابع سليمان القول : أما الدور المعنوي عند الأب فمهمل ومتروك للأم بعدها يتعجب الآباء ويطلبون منا مساواتهم بالأم وينسون أن الأبوة ليست مصرفا فقط بل الأبوة أكبر من ذلك بكثير وحتى نساوي الأب بالأم يجب أن يساوي الأب نفسه أولا بها وهو غير جدير بدورها الكبير في حياة الأسرة وهنا ليس لنا إلا الصبر وتفويض الأمر لله ومع ذلك لا أنكر وجود الآباء الحقيقيين الحاملين بداخلهم معنى الأبوة الصحيح والذين يقومون بدورهم في الأسرة بشكل صحيح .


    @ حقوق على الوالدين I love you
    معاملة الوالدين للابن هي التي تقربهم من الوالدين أو تبعدهم عنهم فإذا كان الأب يعامل ابنه بقسوة سوف يبحث الابن عن مخرج أو فرصة للجوء إلى من يفهمه ويسمع ما بداخله من شعور ولهذا يكون الابن خارج المنزل طوال الوقت لأنه لا يجد من يعامله معاملة حسنة داخل البيت وللأسف كثير من الآباء يلقون باللوم على الأبناء كونهم خرجوا عن طوعهم ومضوا في طريق غير صحيح ويكمل : للوالدين حقوق كثيرة على الأبناء والعكس صحيح فالأبناء لهم حقوق على الوالدين كذلك والمعاملة الحسنة للأبناء لا تحتاج إلى إمكانيات فهي لا ترتبط بمستوى معيشي أو اقتصادي أو ثقافي معين و يظن بعض الآباء أن المال وتوفير المعيشة المريحة هو المهم فقط للأبناء غافلين دور المشاعر في هذا الموضوع ولكن يبقون بعضا من الآباء وليس الكل وقد يكون حب بعض الآباء لأبنائهم مفسرا بطريقة مادية لكنه بالنهاية هو حب وفقدانه صعب جدا لا يشعر به سوى من جرب فقد والده.

    @ المعاتبة المستمرة Arrow
    كم من المرات التي تمر علي أكره فيها نفسي فوالدي مع شروق شمس كل صباح يبدأ بمعاتبتي إما لصلاة مفروضة أو سنة راتبة أو عدم طاعتي له أو عدم صلتي لأقاربي على الرغم أني طوع أمره ورهن إشارته في أي شيء وفي كل وقت وهو دائما ما يقارن بيني وبين أبناء الحي ويطلب مني أن أكون مثلهم وأنا أعيش عذاب نفسي حيث لم أسمع منه في يوم كلمة ( حبيبي ) وأعلم أنه يريدني خير الناس وأفضلهم لكنه يجهل مدى تأثير الكلمة بل النظرة على نفسي ويضيف أشرف : مشكلتنا مع آبائنا تتلخص في استعجالهم علينا الذي يدفعهم إلى ذلك رغبتهم في أن نكون خير وأحسن الناس إضافة إلى أنهم غير قادرين على تعزيز الجانب المشرق والمضيء في شخصياتنا ولا يقبلوننا كما نحن بل يريدوننا نسخة منهم في كل شيء وهنا أذكر الآباء بهدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في التربية حين قال : " لاعبه سبعا ثم أدبه سبعا ثم صاحبه سبعا " ونحن كمسلمين علينا إتباع هدي سيد الخلق وأفضلهم في التربية .

    @ لغة الحـــــــوار Neutral

    من الظلم القول إن دور الأب في حياة الأبناء هو دور مادي فقط فصحيح أن الأب يقضي وقتا في عمله لكن وهو يزاول عمله يعد الساعات حتى يعود إلى المنزل ويضم أسرته ويغمرها بالحنان وكم من المرات التي يكون الأب في عمله ويهاتف أسرته من وقت لآخر للسؤال عنهم وعن احتياجاتهم ومتطلباتهم وكم هي المرات التي يستأذن فيها الأب من عمله لأخذ ابنه إلى المستشفى بالرغم من عدم رضا المسؤول وعدم السماح له بالخروج من العمل ويتابع أبو أيمن حديثه : صحيح أن دور الأم المعنوي أكبر من دور الأب لكن أرى أن كلاهما مكمل للآخر في أداء دوره في الأسرة أما بالنسبة للفجوة الواسعة بيننا وبين أبنائنا فسببها قد يعود إلى الفارق التعليمي والثقافي بيننا وبين أبنائنا والغريب أننا نتعلم من أبنائنا اليوم أكثر مما يتعلمون هم منا ومن الضروري هنا استخدام لغة الحوار للتخاطب مع أبناء هذا الجيل وعدم استعجال النتائج المترتبة على تربيتنا لهم فهم مثل البذرة التي تحتاج إلى عناية ورعاية جيدة ومستمرة حتى تكبر وتثمر وتعود بالنفع على صاحبها .

    @ القدوة الحسنة Idea

    حقيقة أرى أن سبب بعد الآباء عن أبنائهم هذه الأيام هو اهتمام الأب بمشاغل ومتطلبات الدنيا وانشغاله عن تربية الأبناء ولكن مع ذلك يتمنى كل أب أن يكون ابنه خير الناس وأفضلهم ولتحقيق هذه الأمنية يجب بذل الجهد والتعب والصبر وللأسف بعض الآباء يفرض شخصيته على الأبناء بشكل قهري ولا يترك للابن الحرية ولو القليلة للتعبير عن رأيه فالأبناء بحاجة شديدة إلى القدوة الحسنة لا إلى النقد والمعاتبة على تصرفاتهم وأفعالهم ويتابع أبو عدنان القول : ومن المفارقة العجيبة هذه الأيام أن الأبناء في الماضي كانوا يطلبون رضا الوالدين ولكن في زماننا اليوم الحاصل هو العكس فالوالدان هم الذين يسعون بكافة الوسائل الممكنة لرضا أبنائهم عليهم والآباء في التربية على رأيي يصنفون إلى نوعين : الأول آباء غلبت عليهم الرحمة والشفقة والعدل فرأوا أن يتعاملوا مع أبنائهم بشكل أفضل مما تربوا هم عليه فابتعدوا عن القسوة والشدة لذلك نشأ جيل معافى من الأمراض النفسية والنوع الثاني من الآباء هم الذين أثرت فيهم تلك القسوة حتى لم يجدوا متنفسا لهم غير أبنائهم فأخذوا يقسون عليهم كما قسا أباؤهم عليهم في الماضي وربما حرم الأب هذا أبناءه من حقهم المشروع في الحب والحنان فعاشوا قلقين متذبذبين عطشى عاطفة وحنانا.


    الصبر مطلوب :)
    أخيرا إن التعامل الإيجابي بين الأب والأبناء هو ما استوحاه المرء من دينه الذي يعمق الأواصر ويربطها ويوثقها وما جاء به القرآن الكريم والسنة الشريفة من قواعد وأساسيات في التربية حقيق بالنظر والتأمل بل والتطبيق العملي لهذه القواعد عملا بالآيات والأحاديث الداعية إلى بر الوالدين وطاعتهما من جهة وحسن تعامل الوالدين مع أبنائهم من جهة أخرى ، إن الآباء عليهم مسؤولية الرفق والإحسان والنظر بعين المشفق والمربي والأب الحاني على أبنائه فما نضب معين الود والرحمة إلا وخبا نور البر والصلة والإحسان ويظن بعض الآباء أن علاقته بابنه علاقة مبنية على ما سيقوله عنه الناس وليست مبنية على ما يهدف إلى تحقيق معالم الأبوة نحو البنوة وهذا بلا شك خلل ظاهر في التربية ويتابع الأخصائي قوله: إن الله عز وجل لم يكلف المرء إلا ما يطيق فلنكن واقعيين في توطيد العلاقة مع أبنائنا حتى نرى نتاجا حقيقيا وعمليا لا فوضويا هلاميا كلاميا وإن إصلاح المرء نفسه سبيل عميق لإدراك العلاقة بين الآباء والأبناء فلا مناص لهذه العلاقة والآباء بعيدون عن الله ومتمادون بالكذب والبهتان وعواقب ذلك وخيمة بالطبع وهنا استدل بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال : "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " كما يجب إعطاء الابن قدرا من المسؤولية والصبر على أخطائه مع تقويمها برفق ولين وروية وذلك خير من البت والقطع الذي يعود بنتائج سلبية وسيئة على الأبناء.

    ,,,هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... king


    _________________
    مــن بقايا ذكريات......

    من السير في الظلام وكأنه نور ساطع ... وعدم الخوف بالرغم من رهبة الطريق ..

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 1:22 pm