منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    شاب مستقيم مرح مع أصدقائه ولكن إذا دخل بيته يذهب منه المرح بالتفصيل .

    شاطر
    avatar
    أبو أنس
    نائب المدير العام على منتديات نور حياتك
    نائب المدير العام على منتديات نور حياتك

    ذكر عدد الرسائل : 72
    الموقع : life.iowoi.org
    العمل/الترفيه : موظف في جامعة القصيم
    المزاج : أنت أغلى من الذهب
    الاوسمة :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 22
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    شاب مستقيم مرح مع أصدقائه ولكن إذا دخل بيته يذهب منه المرح بالتفصيل .

    مُساهمة من طرف أبو أنس في الأحد يناير 25, 2009 7:28 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا وحبيبنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسلم ..... ثم أما بـــــعد :

    @ دواؤك فيك :o

    أخي الكريم .. إن مشكلة عدم التفاهم مع أهل البيت وعدم التعامل والضحك معهم بمرح وبشاشة كسائر الأصحاب والأصدقاء حالة طبيعية تعترينا نحن بني البشر ، أو لعلها سمة من سمات الإنسان ، والسبب طبعاً هو الالتصاق اليومي والمستمر بهم والتحسس من نصائحهم ووعظهم .
    أرأيت لو أن أحد أصدقائك رآك وأنت ترتكب محظوراً ( كالتدخين :evil: ) مثلاً ثم أسدى إليك نصيحة أو قام بتوبيخك وتقريعك ، وعلى الطرف الآخر رآك أبوك أو أمك أو أخوك الأكبر وفعل نفس ما فعله صديقك من نصح وتوبيخ ، أيهما أشد وقعاً وتأثيراً في نفسك ؟ وأيهما أكثر إيلاماً وتحسساً ومثيراً لغضبك ونفورك ؟ لا شك أن التعامل مع الآباء والأهل يفقد المرء الشعور بالمرح ، وذلك بسب القيود المفروضة ، وأيضاً بسبب الرتابة المملة في البيت ، فتخيل أخي لو أن عمرك الآن 30 عاماً وجدول حياتك هو نفسه منذ عشرين سنة ، ألا يدعوا هذا إلى الملل والفتور والاكتئاب :oops: ؟
    بيد أن الخروج إلى الشارع والاحتكاك بالمجتمع يُشعر المرء بالحرية والتمرد على القيود والالتزامات بنواميس المجتمع وتفاعلاتها بسبب حرية الحركة والتغيير والتجديد والمشاركة في الحوارات والنقاشات .
    وعلى العكس منه تماماً في المنزل ، فالأب مشغول بعمله والأم مهتمة بشؤون البيت والأولاد بينهما ومشاكل الحياة .. بينما تعيش أنت وحيداً فريداً متقوقعاً منكمشاً ، وهذا لا أرضاه لك البتة .
    كل ما سبق أخي الكريم تشخيص للحالة التي تعيشها ويعيش أمثالها كُثر غيرك ، وبعد التشخيص إليك بعضاً من العلاجات ، فقل بسم الله وتوكل عليه 8) .

    * قم بالتغيير الجذري لحياتك وأعد ترتيب النظام القديم وتحمّل نظاماً جديداً مُحدّثاً شاملاً وكاملاً ، وغيّر جدولك اليومي وطريقة نومك وأكلك وشربك وحديثك ولباسك وغرفتك و .. ..

    * شارك في هموم البيت ومشاكله وأدل بدلوك في حوارات الأبوين ومناقشاتهما وشاطرهما الأعمال المنزلية والتصورات والخطط والمباحثات .

    * تقرب من بعض إخوانك I love you أو جميعهم علّك تحصل على من يشبهك في قالبك " الفسيولوجي " ولا أظنك ستعود صفر اليدين ، وأكثر من القراءة والإطلاع والاستماع للراديو ولا تدع الفراغ يسيطر على مشاعرك وأفكارك ويجمد أحاسيسك .

    ختاماً .. ابتسم :D وتفاءل وتذكر أن الإنسان يؤجر على كل ما فيه مصلحة ومنفعة ، فما بالك لو تصنّعت الابتسامة في البيت وحاولت جاهداً خلق جو من البهجة والبشاشة وزرعت الابتسامة والمرح والدعابة في أرجاء البيت ، فقد بأتي بوم من الأيام وتصبح مدمناً على البسمة ولو تصنعاً ، وعليه فدواؤك فيك ولا تشعر .

    -----------------------------------------------------------------------------

    @ سمو الروح : :roll:

    إن الإسلام هو دين الوسطية والاعتدال في كل شيء ، وأي شيء يزيد عن حده ينقلب إلى ضده ، لذا أقترح عليك الآتي :

    1 ـ توكل على الله واجعل الدعاء لك زاداً وادع الله أن يعينك على بر الوالدين وصلة الأرحام.

    2 ـ خفف من الضحك والمزاح مع الأصدقاء ، وكن معتدلاً واغتنم جلستك معهم في حديث نافع ، وتذكر الحديث القدسي الرائع : ( ومن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه ).

    3 ـ تذكر كفارة المجلس بعد انتهاء المجلس : ( سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ).

    4 ـ حاول عند دخولك المنزل رسم البسمة على وجهك ، ولو أجبرت نفسك على هذا في البداية ، وأن تدخل على أهل المنزل وأنت تحيّيهم بتحية الإسلام : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وستجد تجاوباً لم تكن تتوقعه ، فالبسمة لها تأثير سحري وفوري ، وتذكّر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم : أفشو السلام بينكم ).

    5 ـ تقرب من الأطفال في بيتك وشاركهم لعبهم البريء ، وستجد في ذلك متعة عظيمة ، وسيفرح الأطفال بذلك فرحاً شديداً.

    6 ـ حادث والدك ووالدتك بأسلوب قريب إلى نفسيهما وبأشياء يستمتعان بالحديث عنها ، وتحدث إليهما عن الدين وجماله وروحه .

    -----------------------------------------------------------------------------

    @ أســأل مجرب : Question

    أولاً : اعتبر ما تمر به همّاً وعسراً ! وتيقّن أن بعد العسر يسرا.

    ثانياً : اصبر على ذلك الهم وسلّ نفسك بسلوى القلوب المهمومة وراحتها بقول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم ، حيث قال الله تعالى : " وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون " فالزم هذه الكلمات ما دمت تشعر بتلك الحالة ، وكذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " عجباً لأمر المؤمن ، إن أمره كله له خير ، إن أصابته سراء فشكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضراء فصبر فكان خيراً له ، وما ذلك لأحد إلا للمؤمن " ..
    فهنيئاً لك هذا الخير يا مؤمناً في الدنيا وما عند الله خيرٌ وأعظم أجراً بإذنه تعالى .

    ثالثاً : أكثر من دعاء الهمّ والحزن وانكسر بين يدي جبار السماوات والأرض واعترف له بضعفك وذنوبك وظلمك لنفسك ، فإن ذلك علاج يعطي النفس راحة وطمأنينة.

    رابعاً : أخي في الله إن لم ترحم جميع أفراد أسرتك فعلى الأقل ارحم والدتك التي من المؤكد أن فؤادها يتقطع حزناً عليك ولما حلّ بك ، وتتمنى لو تفديك بروحها لتسمع منك كلمة أو ترى ابتسامة ، وتخيل ذلك اليوم الذي ستفقد فيه تلك الأم الرؤوم كيف سيكون حالك ؟ وأمنياتك وألمك على التهجم والعبوس الذي طالما قابلتها به !

    خامساً : أول ما تشكو ابدأ بالشكوى إلى الله واتجه إليه بسؤالك وقل : " قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله " ، ثم انتقل إلى أقرب صديق لك لكي يعينك على ذلك بالنصيحة والتوجيه ويدفع بثقتك إلى الأمام.

    سادساً : حاول قدر المستطاع أن تجد مواضيع تتكلم فيها مع أسرتك لكسر حاجز الصمت.

    سابعاً : تذكر حال إخواننا المسلمين في فلسطين والعراق وغيرهما وقد تشتت شمل أسرهم ، فالأطفال يُتّموا والنساء رُملن والرجال أُذلّوا ، فمن تذكر مصيبة أخيه هانت عليه مصيبته .
    ----------------------------------------------------------------------------

    @ الاقتداء : Arrow

    أخي الحبيب : بداية أحمد الله عز وجل أنك مستقيم على منهج الله ، واعلم أن جانب المشكلة الأول أنك أكثر مرحاً وتفاعلاً مع الآخرين فهذا فضل من الله أنك رجل اجتماعي ، أما الجانب الآخر فعلينا أن ننظر فيه أولاً إلى المسببات ، فربما أن هناك حواجز نفسية وربما أن السبب هو عدم تبادل المشاعر والعواطف بينك وبين الوالدين لسبب أو لآخر ، ولكي لا نطيل في شرح المسببات إليك بعض المقترحات التي نسأل الله أن ينفعك بها ، وهي كالتالي :

    1 ـ تذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم : " خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي " ، وحاول أن تنقل جزءاً من هذا الضحك والتفاعل إلى البيت لإدخال السرور على والديك ، وإذا كان من أعظم الأجر والثواب إدخال السرور على مسلم فكيف إذا كان إدخال السرور على الوالدين والأقربين ؟

    2 ـ قد يكون بينك وبين والديك فوارق في القدرات العقلية والعلمية فلا تتكبر عليهما ! وقم دوماً بإذابة تلك الفوارق محتسباً الأجر من الله ، قال تعالى : " واخفض لهما جناح الذل من الرحمة " ، واعلم أن قدوتنا في جميع تصرفاتنا وسلوكياتنا الاجتماعية هو المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي كان يتفاعل مع الصغير والكبير ، ناهيك عن مداعبته وحمله للحسن والحسين حتى في صلاته.

    3 ـ إذا لم تستجب لكل ما سبق فحاول مأجوراً أن تتصنّع هذه السلوكيات لإدخال السرور على قلبيهما.
    وتذكر أنك مثاب على ذلك العمل ، ولربما يوفقك الله ويجعلها سجية حميدة بعد هذا التصنع .

    ---------------------------------------------------------------------------

    @حاسب نفسك Idea

    أخي الحبيب .. إلجأ إلى ربك ثم حاسب نفسك على هذا السلوك الذي تعامل به والديك وهما أقرب الناس إليك ! من أجزل عليك الحنان والعطف والشفقة ، وليس جزاء الإحسان إلا الإحسان ، وإليك هذه الأفكار :

    1 ـ اعلم أن طاعة والديك من طاعة الله ، ورضى الله في رضاء ولديك ، وما فعلته خطأ وذنب في حقهما عليك ، فاتق الله تعالى وحاسب نفسك بصدق .

    2 ـ ابحث عن سبب ذلك ، وحاول أن تجد حلولاً وادخل بيتك وأنت تتعوذ من الشيطان ، وداوم على قراءة القرآن والذكر والدعاء ، فالذكر يشرح الصدور ويسعد النفوس .

    3 ـ اعتذر لوالديك ولإخوانك من أجل إزالة ما بقي من حزن وضيق في قلبك ، وابدأ معهم صفحة جديدة بعيداً عن الرتابة اليومية .

    4 ـ حاور نفسك بهدوء وضع سلبياتك بوضوح ثم حاول بإرادة صادقة أن تغير هذا السلوك إلى السلوك الحسن.

    5 ـ عليك أن تلجأ إلى الله واسأله أن يبعدك عن هذا وأن يهديك ويشرح صدرك وييسر أمرك.

    ------------------------------------------------------------------------------

    @ صاحبك عند الضيق pale

    يقولون في المثل : إن النعمة تاج فوق رؤوس أصحابها لا يراها إلا من فقد هذه النعمة ،
    ومن أعظم النعم وجود الأهل ، ومحبتهم لك وشوقهم إليك وأمنياتهم الدائمة لرؤية الابتسامة تعلو شفتيك !
    أخي العزيز .. ى بد من الاقتراب من أهلك والجلوس معهم ومعرفة أسباب التجهم الذي يعلو محياك بمجرد ملاقاتهم وذلك لكسر الحواجز وإزالة العوائق ، ولعل من أفضل السبل لذلك كثرة ممازحتهم ومشاركتهم في الأعمال المنزلية ! وما يدريك لعل عملاً منزلياً يقرب القلوب ويعيد الابتسامة :D من جديدة .
    أخي .. تذكر دائماً أن الأهل هم الأقرب إلى الشخص في كل أحواله ، لا سيما عند حدوث الأزمات والمصائب :scratch: ، ومن كان قريباً إليك في المصيبة والضائقة فبلا شك هو أولى بابتسامتك وأنسك في جميع أحوالك.
    أخيراً .. لا تنس شكر الله على نعمة الاستقامة والصلاح ، وعليك بتقوى الله في السر والعلن لعله سبحانه أن يجعل لك مخرجاً ويرزقك من حيث لا تحتسب ، واسأله سبحانه أن يشرح صدرك ويفرج مشكلتك .

    وآسفين على الإطالة وصلى الله على محمد king ...

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد فبراير 18, 2018 8:48 am