منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    هي لباس.. وأنت لباس الجزء الأول

    شاطر
    avatar
    غيرها مع بنك المحبة
    المشرف العام على أخبار العام في حياتك

    ذكر عدد الرسائل : 48
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    هي لباس.. وأنت لباس الجزء الأول

    مُساهمة من طرف غيرها مع بنك المحبة في السبت يناير 24, 2009 12:29 am

    سلمان بن فهد العودة
    وهذا تعبير رباني: (هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنّ)[البقرة:187].
    إن الله –عز وجل- عبّر بلفظ اللباس دون غيره، وجعل الرجل لباسًا للمرأة، وجعل المرأة لباسًا للرجل ؟!.
    لأن للباس هنا معاني عظيمة، قد لا نحيط بها؛ ولكن نحاول بالتأمل أن نوضح شيئًا منها:
    أولاً: اللباس: هو الشيء الذي يتصل بك اتصالاً جسديًّا مباشرًا دون حواجز.
    يقول النابغة:
    إذا ما الضجيع ثنى جيدَها ***تداعت فكانت عليه لباسًا

    ثانيًا:لفظ اللباس للرجل والمرأة فيه معنى التكافؤ النفسي, والبدني.
    فللمرأة دورها, وللرجل دوره.
    والمرأة ليست مجرد موضع لقضاء الوطر أو الحاجة الخاصة؛ بل هي شخصية إنسانية, مكافئة للرجل؛ ولهذا كان كل منهما لباسًا للآخر في الحياة كلها.

    ثالثًا: اللباس زينة.
    يقول الله - سبحانه وتعالى-: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ)[الأعراف:31].
    فالمرأة زينة للرجل، والرجل زينة لها.
    عن عكرمة عن ابن عباس -رضي الله عنهم- قال: "إنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ, كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي الْمَرْأَةُ؛ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) و َمَا أُحِبُّ أَنْ أَسْتَنْطفَ –أي استخلص- جَمِيعَ حَقِّي عَلَيْهَا؛ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ)" انظر تفسير الطبري (1/625).
    إنها زينة مادية؛ فالمحب الصادق يرى من الجمال في محبوبه ما لا يراه الآخرون.
    وهي زينة معنوية؛ فالوفاء و"حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ" كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم- انظر المستدرك (41)، وصحيح الجامع (2056).
    والمرأة تتزين بزوجها؛ فهي تتحدث عنه عند رفيقاتها وصديقاتها, وربما تشبعت بما ليس فيه؛ فتقول: إنه أعطاها كذا، وإنه يحبها و يؤثرها ولو لم يكن الأمر كذلك! وكل ذلك من التزين للزوج.

    رابعًا: اللباس ستر.
    يقول الله - سبحانه وتعالى-:"لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا"[الأعراف:26].
    فيستر نفسه, وأهله بالحلال عن الحرام.
    ويستر نفسه وأهله، فلا يبوح بأسرار الحياة الزوجية؛ سواء كانت أسرار المعاشرة الجسدية، أو أسرار العلاقة، أو كانت المشكلات التي تقع بين الزوجين، ولا يجوز أن تكون مضغة تُلاك على ألسن الأقارب, والأباعد.

    خامسًا: اللباس طهارة .
    ولهذا قال ربنا - سبحانه وتعالى-: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ)[المدثر:4].
    وفي ذلك نفيٌ للاستقذار الذي يستشعره بعض مرضى النفوس من الزواج، أو العلاقة الزوجية، أو أنهم يستعيبون الحديث الشرعي المفصل عنها.
    إن الله - سبحانه وتعالى- جعل الزواج من سنة الأنبياء: (ولقد أرْسلنا رُسلاً مِن قبلِكَ وجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّة)[الرعد:38].
    وكانت سنة النبي - صلى الله عليه وسلم- مباثة في قوله: "أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ! وَأَتْقَاكُمْ لَهُ! لَكنّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ, وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي"انظر صحيح البخاري (5063)، وصحيح مسلم (1401).
    وعلى هذا فاللباس طهارة وعفة لا يستحى منها.

    سادسًا: اللباس غنى واستغناء.
    ولهذا قال الله - سبحانه وتعالى-:"وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ"[المؤمنون:6،5].
    avatar
    أبو أنس
    نائب المدير العام على منتديات نور حياتك
    نائب المدير العام على منتديات نور حياتك

    ذكر عدد الرسائل : 72
    الموقع : life.iowoi.org
    العمل/الترفيه : موظف في جامعة القصيم
    المزاج : أنت أغلى من الذهب
    الاوسمة :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 22
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    رد: هي لباس.. وأنت لباس الجزء الأول

    مُساهمة من طرف أبو أنس في السبت يناير 24, 2009 2:26 am

    لله درك يا غيرها مع بنك المحبة الله ينور عليك على الموضوع الجيد :flower:

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد مايو 27, 2018 11:17 am