منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    هي لباس.. وأنت لباس الجزء الثاني

    شاطر
    avatar
    غيرها مع بنك المحبة
    المشرف العام على أخبار العام في حياتك

    ذكر عدد الرسائل : 48
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    هي لباس.. وأنت لباس الجزء الثاني

    مُساهمة من طرف غيرها مع بنك المحبة في السبت يناير 24, 2009 12:27 am

    سابعًا: اللباس نعيم ولذة.
    ولذا جعله الله - سبحانه وتعالى- من نعيم أهل الجنة: (وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ)[فاطر:33]، (وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ)[الكهف:31].
    فالزوجية لباس لذة ونعيم: نعيم للبدن، ونعيم للروح؛ يحدث التوازن، ويزيل التوتر.
    والمحرومون من ذلك يخيم عليهم - غالبًا- نوع من الكآبة, والحزن والقلق وعدم الاستقرار النفسي.

    ثامنًا:اللباس وقاية وحماية ودفء.
    كما قال الله - عز وجل-: (سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ)[النحل:81]، وقال - سبحانه وتعالى-:"وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُم...."[الأنبياء:80]، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا اغتسل يستدفئ أحيانًا بعائشة -رضي الله عنها-.
    فقد روي عن عَائِشَةَ - رضي الله عنها- قَالَتْ: "رُبَّمَا اغْتَسَلَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ جَاءَ؛ فَاسْتَدْفَأَ بي فَضَمَمْتُهُ إِلَيّ وَلَمْ أَغْتَسِلْ" انظر جامع الترمذي (123).

    تاسعًا: اللباس هدوء وسكينة.
    ولهذا قال - سبحانه وتعالى-: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا)[النبأ:10].
    فالمرء يجد في الزواج: سكينته, وطمأنينته.
    ولهذا بشَّر النبي - صلى الله عليه وسلم- السيدة خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا وصب.
    فعَنْ أَبِي هريرة –رضي الله عنه- قَالَ: " أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ, أَوْ طَعَامٌ, أَوْ شَرَابٌ، فَإِذَا هِي أَتَتْكَ؛ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلاَمَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّى، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ في الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لاَ صَخَبَ فِيهِ وَلاَ نَصَبَ" انظر صحيح البخاري (3820)، وصحيح مسلم (2432).
    قال أهل العلم: إنما بشرها بذلك؛ لأن بيتها في الدنيا كان كذلك.
    ولم يكن ككثير من البيوت، ترتفع فيه الأصوات ويكثر فيه الصراخ والخلافات، وتعصف به المشاكل الزوجية.

    عاشرًا:اللباس حفظ لعورة الإنسان وجسده.
    فالمرأة تحفظ الرجل في نفسها، وماله، وولده، وهو يحفظها في نفسه، وفي سرها، وفي الوفاء بعدها.
    كما قال الله - عز وجل-: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ)[النساء:34].

    الحادي عشر:اللباس طِيب.
    كما قال الله - عز وجل-: (وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ)[النور:26].

    الثاني عشر:اللباس مباشرة.
    فهو يلي بدنك وجلدك، وكأن كلاًّ من الزوجين يستغني بالآخر عن اللباس حال الاتصال الجسدي، أو يجعله شعارًا يباشر بدنه في الحياة كلها، وليس فقط في لحظة الجنس العابرة.

    الثالث عشر:اللباس نظافة وغسل.
    يتجدد به الثوب، وتتجدد به الحياة, كلما طرأ عليها شيء من الكدر أو الاتساخ، أو البِلى والتقادم.
    وهكذا تحتاج الحياة الزوجية إلى التجديد؛ كما يجدد الإنسان ملابسه يومًا بعد يوم.

    الرابع عشر:اللباس خصوصية.
    فلا أحد يلبس ثيابك، و أنت لا تلبس ثياب الآخرين، قال الله - سبحانه وتعالى-: (إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ)[المؤمنون:6].

    الخامس عشر:اللباس تجدد وتنوع.
    من منا لا يملك إلا ثوبًا واحدًا؟! ولهذا قال لنا ربنا - سبحانه وتعالى-:(نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) [البقرة:223].
    وقد سُئل النبي - صلى الله عليه وسلم- عن حدود استمتاع الرجل بزوجته, وأباح صور الاستمتاع الشرعي كلها، لم يستثن من ذلك إلا أمرين:
    الأول: الإتيان في الدبر.
    الثاني: الجماع حال الحيض، كما قال - صلى الله عليه وسلم-:"اصْنَعُوا كُلَّ شَيء إِلاَّ النِّكَاحَ" انظر صحيح مسلم (302)، يعني: حال الحيض.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد فبراير 18, 2018 8:59 am