منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    العنف الأسري"مصيدة التغيير" الجزء الثاني

    شاطر
    avatar
    غيرها مع بنك المحبة
    المشرف العام على أخبار العام في حياتك

    ذكر عدد الرسائل : 48
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 0
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    العنف الأسري"مصيدة التغيير" الجزء الثاني

    مُساهمة من طرف غيرها مع بنك المحبة في السبت يناير 24, 2009 12:23 am

    ولا أحد يسأل: ما الذي يقدمه انتخاب امرأة في بلد يئن تحت وطأة الفساد الإداري والسياسي والاقتصادي؟!!
    هذا العبث والصخب الإعلامي للأمور الهامشية والسطحية ليس من قبيل المبالغات الإعلامية ولا الحرص على التفرد بطرح معلومات غريبة أو مستنكرة مثلاً؛ بل هي خطة مدروسة لإشغال الجماهير عن قضاياها الحقيقية وإفساد لبنة الأسرة المتماسكة بدعوى الاستقلالية المعنوية للمرأة ودفع الأمهات للعمل في حُمّى الاستهلاك التي تتطلب مساندة اقتصادية من الزوجة لزوجها ليخرج الأطفال للشارع، وينتشر الجهل والبطالة والفساد .. وبالتالي يستمر مسلسل الامتهان!
    وفي تتبع لتقارير منظمات حقوق المرأة العربية أو جمعيات الإعلاميات التي صارت دثاراً لتغيير عميق في بنية المجتمعات العربية ممول من جهات أجنبية بشكل واضح وصريح، والتي تنتشر في البلدان العربية بشكل كثيف كـاليمن والسودان والسعودية والأردن، كما يذكر موقع إلكتروني تابع لهم، هذه الجمعيات التي تشتغل بالعديد من الندوات التي تناقش أوضاع المرأة العربية وتخرج بتوصيات مقررة مسبقاً، تتشابه هذه التوصيات فيما بينها بهالة التضخيم التي يحوط طرح القضايا التي تعاني منها المرأة العربية! ولأن أحداً لا يعرف المرأة كالمرأة نفسها فهذه الجمعيات تعتمد على طرح نسائي كامل، وإن كان بإشراف رجالي، كما أثبت الواقع في أكثر من موقع!
    المثير للاستغراب هو انشغال هذه الجمعيات النسوية بالمرأة العربية التي أثبتت الإحصاءات أنها أقل تعرضاً للعنف الأسري وأكثر ارتباطاً بزوجها وأسرتها عن مثيلتها الغربية التي تعاني بالفعل من انتهاك حقيقي لحقها في العيش، فقد جاء تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية بمثابة صاعقة وفضيحة على المجتمع الفرنسي؛ إذ أظهر أنّ امرأة تموت كل أربعة أيام في فرنسا بسبب العنف الجسدي الممارس من شريكها، وأنّ امرأة واحدة من بين عشر نساء هي ضحية العنف الأسري. وتعدّى التقرير الأرقام ليتعمق في موضوع «ردّ السلطات الفرنسية على هذا العنف». فكشف عن «غياب كامل لوسائل الوقاية من هذا العنف وعجز في قدرات دور رعاية الضحايا، ونقص في تدريب الشرطة والأطباء والقضاة».
    كل هذا يثبت ما أؤمن به كلما طالعت في مواقع هيئة الأمم المتحدة وحقوق المرأة في أنها تُوجّه للشرق الأوسط بشكل مكثف ومبالغ به وتسوّق لأفكارها عبر مسيرات احتجاج وبرامج تنموية كمسيرة الاحتجاج المنظمة في السودان ضد العنف الأسري، والتي رعتها الحكومة وهيئة الأمم المتحدة
    الخطير في الأمر أن هذه البرامج لا تهدف للإنصاف بل لقلب نظام الأسرة العربية بشكل كامل مما يجعل التهديد يطال المجتمع العربي كاملاً لا المرأة فحسب!
    فالمجتمع العربي يختلفُ بشكل كامل عن غيره من المجتمعات، وله خصوصيته التي تميّزه عن غيره، وتحفظ له الكثير من مقومات نهضته والتي من أبرزها تماسك الأسرة والروابط الاجتماعية، بخلاف المجتمعات الرأسمالية التي تعاني التفكك في أوضح صورة..

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 16, 2017 1:20 pm