منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    من اليمن الشماء أطلقتها دما

    شاطر
    avatar
    Your life
    المدير العام على منتديات نور حياتك

    عدد الرسائل : 981
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 15/01/2009

    من اليمن الشماء أطلقتها دما

    مُساهمة من طرف Your life في الجمعة يناير 16, 2009 10:47 pm

    ذخائر الشعر اليمني
    (1)
    من اليمن الشماء أطلقتها دما
    من اليمن الشماء أطلقتها دما * وأفرغتها في مسمع الكون علقما
    مدوية في الأفق يسمع صوتها * أبي ومن للحق والصدق ترجما
    أأسلو وخطب اليوم فتت مهجتي* بغزة ذات المجد والعز و الحمى
    لقد ضاق صدر الكون مما جرى بها*وقد تركتني أخرس النطق أبكما
    تحطمه الذكرى فيمسكه المنى* ويأبى عليه الصبر أن يتعلما
    أحاول كتماننا فيفضحني الأسى* ودمع على الخدين قد سال عندما
    فأصبحت أستسقي السحاب لأجلها* فما بال وبل السحب من مثلها ضما
    فسعرت أنفاسي لهيبا تأججت *وأرسلتها سهما على الغرب محكما
    فما الحزن من أم على ابن ومن أب* بأكثر من حزن عليها وأعظما
    فهل يا ترى ننسى بلادا لنا بها كرائم* تذري الدمع فردا وتوأما
    ملايين ممن شرف الله قدرهم* رمت بهم الأهوال أبعد مرتمى
    هم الغرب بغيا أقبلوا في حماقة * عليهم يزجون الخميس العرمرما
    أرادوا بهم ذلا لتصبح أرضهم *مقسمة بين الأراذل أسهما
    فراحت نساء المسلمين عقائلا * من اللائي لم تملك حساما ولا فما
    لقد سحلت سحلا وديست بأرجل * وما سأروا شيئا لعمرك بعدما
    أهانوا بهن الأمهات فأصبحت * على وجل في الأسر من دونها الأما
    وكم من صريع بالدماء مجلل * طواه الردى طيا فذلل مرغما
    تروح وتغدوا والمدافع دونها * تدك قلاع شامخات وأرسما
    صواعق من سحب الدخان تدكها * وتنسفها نسفا فظلت جهنما
    وقادوا جيوشا لم تمر بمخصب * من الأرض إلا عاد مختضبا دما
    فلله ما أقسى ضمائر أمتي * لقد جاوزت حدا من الهجر آلما
    فلم نك ندري الاهتضام حقوقنا * وقد أصبح المرغوم للناس درهما
    انحن هناة القوم أم نحن أمة * أبى الله إلا أن تعز وتكرما
    نرى غزة الشماء تغلي مراجلا * ويجتاحها من بات في الحرب مجرما
    أيطمع فيها الغرب وهي منيعة * وقد أبصروا فيها حساما وضيغما
    إذا هم ََ أعطى نفسه كل منية *وحطم أغلالا وأيقظ نوما
    ولا فيهموا من يقبل الذل والخنا * ولا كان باللهو الذي شاع مغرما
    ولا واهن إن عضه الدهر هابه * وألقى مقاليد الأمور وسلما
    فعاف الدنايا وامتطى الموت شامحا*يرى الموت في الهيجاء كسبا ومغنما
    على حين أعطوه الأمان فعافه * وخير فاختار الردى ما تبرما
    يعز علينا أهل غزة أنكم * تقاسون رجفا أسود اللون أسحما
    صبرتم له صبر الكرام ضياغما * واقحمتموه العاديات تقحما
    أبى الغرب إلا شقوة وسفاهة* إلا بترت يمناه كفا ومعصما
    يريدون أن تحنوا رؤوسا لحكمهم * وشر البلايا أن تهونوا ويحكما
    يريدون للإسلام وأدا وضيعة *فبات الجهاد اليوم أمرا محتما
    وواأسفي أن تستغيثوا فلم نجد * إليكم على بعد المسافة سلما
    ولو مكنتنا من مرام حوادث * إليكم للبى كل حر وأقدما
    إلى الله نشكوا ما بنا من مصيبة * أصيب بها ركن العلا فتهدما
    دهتنا الليالي الحالكات بغاصب * فأضحى حمى الإسلام نهبا مقسما
    ولو أن عهد المسلمين كعهدهم * قديما لأضحوا في البرية أنجما
    أضعناه عن ضعف وذل ولم نقم *عليه وقد أودى حدادا ومأتما
    فعاد عزيز الدين يطلب عزة * ولعق جرحا بالفؤاد متيما
    فهيا بني الإسلام نمضي كتائبا * لنبني من صرح العلى ما تهدما
    ونصبح سيفا واحدا لا تفله *الخطوب وفي ساح الوغى لن يثلما
    ونملا سمع الدهر صولة فاتح * ألا فليجب لله من كان مسلما
    فمن لا يلاقي كل خطب بمثله * أرته الليالي حسرة وتندما
    فان قيل هذا مجلس الأمن فاسئلوا * بحق لماذا سالت الأرض بالدما
    وفيهم دعاة السلم يحلوا حديثهم* وينفث طورا نابهم سم أرقما
    يقولون أن العصر عصر حضارة * فما باله أمسى من الحق معدما
    قلوب عليها للضلال غشاوة * فأنى لها أن تستجيب وتفهما
    ويا قادة العرب الكرام تيقضوا * كفانا خداعا ظل وهما مرجما
    فلا تتركوا الأقصى الشريف تسوسه* اليهود ويأبى الله أن تتحكما
    فلن يخرج الأعداء منه بدعوة * إلى السلم إن لم يحمل العرب مخذما
    أما قد علمتم كم نفوس تساقطت * وداء وكم سالت على أرضه دما
    شباب كعمر الزهر قد ضاع عمره * مضى للمنايا ضاحكا متبسما
    كذلك شأن الحر إن ضاع حقه * يرى الموت أشهى من حياة وأكرما
    فلا اكتحلت بالغمض عين لقادر* سليم وأظفار العدا لن تقلما
    ولا سلمت في معمع الحرب أمة * به شربت كأس المذلة مفعما
    ولا عاش مختال وكل مضلل *غوي بأحضان الشقاء قد ارتمى
    وكم فرج لله من بعد شدة * يجلي ظلاما جاء بالظلم معتما
    فيا رب وفقنا إلى السنن التي * رفعت بها البيت العتيق المعظما
    وصل على المختار من جاء هاديا * وبالعلم والإخلاص نورا متمما
    للعلامة الشهيد حمود محمد شرف الدين وكيل المعاهد العلمية رحمه الله قالها في مأساة البوسنة والهرسك ونقلتها هنا مع بعض التغيير بما يقتضي الحال والتاريخ يعيد نفسه

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يونيو 25, 2018 2:30 am